احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
240
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
إلى أَنْ تَعْتَدُوا فلا يوقف على المسجد الحرام ، والوقف على تَعْتَدُوا و التَّقْوى و الْعُدْوانِ و اتَّقُوا اللَّهَ كلها حسان . وقال أبو عمرو في الأربعة : كاف الْعِقابِ تامّ : ولا وقف من قوله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ إلى ( الأزلام ) ، فلا يوقف على به ، ولا على أكل السبع ، ولا على ما ذكيتم ، ولا على النصب لاتساق بعضها على بعض بِالْأَزْلامِ حسن فِسْقٌ أحسن منه . وقال أحمد بن موسى ومحمد بن عيسى تامّ . وقال الفراء : ذلكم فسق انقطع الكلام عنده ، حكى أنه قيل للكندي : أيها الحكيم اعمل لنا مثل هذا القرآن . فقال : نعم أعمل لكم مثل بعضه ، فاحتجب أياما . ثم خرج فقال واللّه لا يقدر أحد على ذلك ، إني افتتحت المصحف فخرجت سورة المائدة . فإذا هو نطق بالوفاء ، ونهى عن النكث وحلل تحليلا عاما . ثم استثنى بعد استثناء . ثم أخبر عن قدرته وحكمته في سطرين مِنْ دِينِكُمْ جائز ، وكذا : واخشون . وقال أبو عمرو : في الأول : تام ، وفي الثاني كاف دِيناً حسن : لِإِثْمٍ ليس بوقف لاتصال الجزاء بالشرط رَحِيمٌ تامّ أُحِلَّ لَهُمْ حسن : فصلا بين السؤال والجواب ، وقيل لا يوقف عليه حتى يؤتى بالجواب الطَّيِّباتُ ليس بوقف للعطف . فإن التقدير : وصيد ما علمتم بحذف المضاف . قاله السجاوندي مُكَلِّبِينَ كاف : على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل في موضع الحال من الضمير في مكلبين ومكلبين حال من الضمير في علمتم فلا يوقف على ذلك كله ، وفي الحديث : « إذا أرسلت كلبك فأمسك فكل وإن أكل فلا تأكل . وإذا لم ترسله فأخذ وقتل فلا يكون حلالا إلا أن تدركه حيّا فتذبحه فحلال » مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ حسن